قواعد إعداد وصياغة عقد التأمين البحرى
Rules for construction of policy
نظرا لان قانون
التجارة البحرية الجديد رقم 8 لسنة 1990 ولد مشوها و مبتورا بعد مخاض استمر اكثر
من عشر سنوات وكثيرا ما طالبت بتعديل بعض مواده ليتسق مع القوانين و الأعراف
الدولية وقيل لى – و هذا صحيح . ان اصدار قانون جديـــــد (اى قانون) أيسر كثيرا من تعديل قانون حالى..!! وساذكر
ثلاثة امثلة تظهر الاخطار الجسيمة فى الأول و الثانى والإغفال فى الثالث :
*المثال الاول:
فى تعريف العوارية
العامة (الخسارة المشتركة):فى
المادة 319/1 نص القانون رقم 8 على انه:
"تعد خسارة مشتركة كل تضحية أو مصروفات غير اعتيادية يقررها
الربان تبذل او تنفق عن قصد و بكيفية معقولة من اجل السلامة العامة لاتقاء خطر
داهم يهدد السفينة أو الأموال الموجودة عليها ، و كل خسارة لا تنطبق عليها أحكام
الفقرة السابقة تعد خسارة خاصة"
و الخطأ فى هذه المادة حرف أبجدى واحد فقط، يغير المعنى تماما ؛ فمن المعروف عالميا
سواء فى القانون الانجليزى 1906 MIA او قواعد يورك/
انتويرب York/Antwerp Rules والتى تنظم
تسويات الخسارة المشتركة او العوارية العامة General Average إن تعريف العوارية العامة :
There is a General Average act when , and only
when any extraordinary sacrifice or expenditure is intentionally and reasonably
made or incurred for the common safety for the purpose of preserving from peril
the
property involved in a common maritime adventure.
هذا يعنى ان الخطر
يجب ان يهدد السفينة و الاموال الموجودة عليها .. اى ان الخطر يجب ان يهدد السفينة
و البضائع و النولون وليس السفينة أو الاموال الموجودة عليها.
ولان شرح العوارية
العامة أو الخسارة المشتركة له سمة خاصة و معقدة سنتحدث عنها لاحقا.
*المثال الثانى
تقضى المادة 258 /1من
قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 بانه:
-لا يجوز أن يزيد التعويض
الذى يحكم به على الناقل فى حالة وفاة المسافر او اصابته على مائة و خمسون ألف
جنيه، ويجوز الاتفاق على حد أعلى للتعويض يزيد على هذا المقدار.
هذه المادة كانت سببا
فى ضياع حقوق الذين أصيبوا او حقوق ورثة الذين غرقوا فى الحادث الرهيب الذى روع
الشعب المصرى و هو غرق العبارة السلام 98 والذى مازالت توابعه تشغل الراى العام
المصرى كله .
وبدون دخول فى
تفصيلات معقدة فان الناقل يؤمن المسؤليات التى تواجهه عن الحوادث التى تقع للبحارة
و المسافرين لدى أحد اندية الحماية و التعويض P & I Clubs و المعروفة عالميا و
التى غالبا ما تتحدد مسؤليتها – النابعة من مسئولية الناقل – بمبلغ خمسة وستون الف دولار امريكى ، وقد تزيد تلك
الحدود الى الضعف ولكن لأسباب اقتصادية تتعلق بقيمة القسط (او الاشتراك) الذى
يدفعه الناقل لهذا النادى أو ذاك .. يفضل الناقل بالطبع تقليل حدود المسئولية الى
أقل حد ممكن و هو المبلغ السابق ذكره.. لأنه كلما زاد هذا المبلغ ، كلما زاد
الاشتراك الذى يدفعه الناقل للنادى مقابل
تحمل الأخير لهذه المسئولية.
وحيث ان قانون
التجارة البحرية الجديد صدر عام 1990 ، وكان سعر تحويل الدولار يعادل 2.32
جنيه مصرى فى ذلك الحين.
لذلك فان المشرع
المصرى – فى تصورى- احتسب قيمة حدود المسئولية بالا يزيد التعويض الذى يحكم به على الناقل فى حالة وفاة المسافر او إصابته على
مائة و خمسون الف جنيه (65000$ × 2.32
= 150000 جنيه) ولم يأخذ المشرع فى الاعتبار اى تغيير فى أسعار
التحويل للعملات و افترض ثبات الجنيه المصرى امام باقى العملات ، وهذا هو الخطأ
الجسيم.
وليس عيبا ان يصدر
القانون المصرى وبه عملة أجنبية خلافا للعملة الوطنية طالما هذا يحقق العدالة اتساقا مع العرف الدولى .. أو يتم أحتساب حدود
المسئولية منسوبة الى الذهب أو لوحدة حقوق السحب الخاصة (SDRs) Special Drawing Rights وهى عملة وهمية دولية تحتسب على متوسط من
العملات الأجنبية القوية.. لاسيما ان اغلب القوانين و المعاهدات الدولية – و مصر
موقعة على تلك المعاهدات- تحدد مسؤليات الناقل بوحدات السحب الخاصة.
وحدود مسئولية الناقل
تقدر بما يعادل 48666 وحدة سحب خاصة SDRs على كل راكب وبحد اقصى 25 مليون
وحدة SDRs لجميع الركاب passenger .
*المثال الثالث:
لم يدرج بقانون
التجارة البحرية الجديد اية تعريفات للمصطلحات Terms الواردة فيه بما يؤدى أحيانا الى خلط فى
المفاهيم والتباس فى التفسير
فمثلا
غرقت سفينة منذ خمسة أعوام
بميناء الإسكندرية اثناء شحن بضائع مرسلة الى الخارج.. ولم يكتمل شحن البضائع
بعد.. وكانت البضائع مؤمن عليها ضد الغرق من ميناء الشحن الى ميناء التفريغ فى
الخارج.
ولمعرفتى المستمدة من
القانون الانجليزى MIA
ان وثيقة التأمين المبرمة تسرى فقط اعتبارا من بدء الرحلة اى فور تحرك السفينة بعد
اكتمال شحن البضائع وتستمر فى السريان حتى وصولها الى ميناء التفريغ.. بحثت عن هذا
التعريف فى القانون رقم 8 لسنة1990 فلم أتوصل لشىء .. ووجدته فى قانون التأمين
البحرى الانجليزى MIA
لسنة 1906 فى المادة 2 من الجدول الاول الملحق بالقانون و الخاص بقواعد صياغة عقد
التامين البحرى والتى سيرد نصها
(1) حيثما يتم التأمين على الشىء موضوع التأمين
بشرط التغاضى عن ان السفينة مفقودة او غير مفقودة ( الأنباء السارة أو السيئة)
وتكون الخسارة قد تحققت قبل إبرام عقد التامين.. فان العقد يسرى مالم يكن قد نما
الى علم المؤمن له تحقق الخسارة بينما لم
يكن المؤمن يعلم بها وقت إبرام العقد
(2حيثما يتم التأمين على
الشىء موضوع التأمين "من " مكان محدد ، فان التغطية التأمينية لن
تسرى قبل بدء السفينة بالتحرك للرحلة المؤمن عليها.
(3) -أ-حيثما تكون السفينة مؤمن عليها "فى و من " مكان
محدد وكانت فى هذا المكان آمنة وسليمة عند إبرام العقد فان التغطية التأمينية تسرى
فى الحال.
-ب- لو لم تكن السفينة فى ذلك المكان المحدد عند إبرام عقد التأمين فان
التغطية التأمينية تسرى بمجرد وصولها لذلك المكان فى حالة جيدة وما لم تشترط
الوثيقة (العقد) خلاف ذلك ،فمن غير الاساسى ان
تكون مغطاة تأمينيا بوثيقة تأمين أخرى لفترة زمنية محددة بعد الوصول.
تسرى بمجرد وصولها فى حالة جيدة و آمنة.
- د
–حيثما تكون اجرة النقل بخلاف المشارطة- واجبة
السداد
بدون شروط خاصة و تكون مؤمن عليها "فى و من " مكان
محدد..فان التغطية التامينية تسرى بالتناسب كلما تم شحن البضائع ؛ وبشرط انه لو
كانت هناك بضائع جاهزة للشحن و التى تخص مالك السفينة او التى تعاقد مع بعض الأشخاص
لشحنها ، فان التغطية التامينية تسرى بمجرد استعداد السفينة لشحن المنقولات هذه البضائع.
(4)حيثما
تكون البضائع او المنقولات مؤمن عليها "من الشحن من ذلك المصدر" فان التغطية التأمينية
لن تسرى حتى يتم شحن تلك البضائع او المنقولات فعلا على متن السفينة، و المؤمن لن
يكون مسئولا عنهم أثناء الرحلة البرية من المستودعات الى السفينة.
(5حيثما
تستمر التغطية على البضائع أو المنقولات حتى يتم
"تفريغها على نحو آمن"،
يجب
ان يتم التفريغ بالأسلوب المعتاد لمثل هذه البضائع و خلال فترة معقولة بعد الوصول
لميناء التفريغ، و تنقطع التغطية التأمينية ما لم يتم التفريغ بهذا الأسلوب.
(6) فى
غياب اى عرف او ترخيص اضافى ، فان الحرية فى وصول السفينة و توقفها
"فى اى ميناء او مكان ايا كان " لا يمنحها
الترخيص بان تنحرف عن خط سير الرحلة المقرر لها من نقطة المغادرة الى ميناء الوصول
.
(7)اصطلاح "أخطار البحار "يشير فقط للحوادث التصادفية
او كوارث البحار. لا تتضمن الحركة المعتادة للرياح والامواج.
(8) اصطلاح "القراصنة" يشمل المسافرين الذين يتمردون او
المشاغبين الذين يهاجموا السفينة على الشاطىء .
(9) اصطلاح " اللصوص " لا يغطى السرقة السرية او السرقة
التى يقترفها احد ما من تابعى شركة السفينة ، سواء أكان بحارا او مسافرا.
(10) اصطلاح "
القبض.. الخ، على الملوك، الأمراء، الرعايا" يشير الى الأفعال
السياسية او السيادية لسلطة تنفيذية ولا يتضمن الخسارة الناجمة من الشعب أو بواسطة
تنفيذ حكم قضائى معتاد .
(11) اصطلاح " خيانة
الربان و البحارة " يتضمن كل إهمال جسيم و متعمد ارتكبه القبطان او
البحارة بغرض الأضرار بمالك السفينة، او مستأجرها حسبما تكون الحالة.
(12)
اصطلاح "كل الأخطار الأخرى" يشمل فقط أالأخطار المتشابهة فى النوع مع الأخطار المذكورة فى الوثيقة على نحو محدد
.
تتضمن " النفقات الخاصة "
(14) حيثما
تجنح السفينة، فان المؤمن يكون مسئولا عن الخسائر المستثناه،بالرغم من ان
الخسائرلا تعذى الى الجنوح، بشرط انه عند حدوث الجنوح تكون التغطية التأمينية
ساريةواذا ما كان عقد التأمين يؤمن على البضائع فان البضائع تكون على متن السفينة.
(16)
اصطلاح "اجرة النقل" تشمل الريع الذى يمكن اكتسابه لمالك
السفينة من توظيف سفينته لنقل بضائعه أو منقولاته الخاصة ، بالاضافة الى اجرة
النقل الواجبة السداد من طرف ثالث ، لكنها لا تشمل اجرة السفر على الباخرة.
17 ) اصطلاح "البضائع" يعنى البضائع فى حالة تجارية ،
ولا تشمل الممتلكات الشخصية او المؤن او الإمدادات بغرض الاستعمال على متن
السفينة.
وفى
غياب اى عرف سائد- عكس ذلك- فان بضائع السطح و الحيوانات الحية المنقولة يجب ان
تؤمن بشكل محدد و ليست بموجب الفئات العامة للبضائع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق